السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
141
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
المورد 17 : صلح الحديبية ( 1 ) آثر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الصلح يوم الحديبية على الحرب وأمر به ؛ عملا بما أوحى إليه ربّه عزّ وعلا . وكانت المصلحة في الواقع ونفس الأمر توجبه ، لكنّها خفيت على أصحابه ، فأنكره بعضهم عليه ، وعارضه فيه علانية بكلّ ما لديه من قول ، فلم يعبأ صلى الله عليه وآله وسلم بمعارضتهم ومضى قدما في تنفيذ ما كان مأمورا به ، فكانت عاقبته من أحسن عواقب الفاتحين ، والحمد للّه ربّ العالمين . بيان هذه الحقيقة بشيء من التفصيل خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة يوم الاثنين مستهلّ ذي القعدة سنة 6 للهجرة يريد العمرة ، وكان يخشى من قريش أن يتعرّضوا له بحرب ، أو يصدّوه عن البيت - كما فعلوا - فاستنفر الناس إلى العمرة معه ، فلبّاه من المهاجرين والأنصار وغيرهم من الأعراب ألف وأربعمائة رجل ( 2 ) « 1 » فيهم مائتا فارس ، وساق معه الهدي سبعين بدنة ،
--> ( 1 ) - . راجع : صحيح البخاري 1525 : 4 ، ح 3919 - 3920 ؛ صحيح مسلم 1484 : 3 ، كتاب الإمارة ، ح 74 ؛ تاريخ الطبري 621 : 2 ، حوادث سنة 6 . ( 2 ) - . راجع معجم البلدان 229 : 2 ( 3 ) - . راجع : صحيح البخاري 1526 : 4 ، ح 3920 ، 3924 ؛ الكشّاف 340 : 4 ، ذيل الآية 19 من الفتح 48 ؛ السيرة الحلبيّة 689 : 2 .